جيرار جهامي
418
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الجسم شديد اللطافة لما نفذ في شباك هذا العصب . وهذا الروح ما دام في القلب فيسمّى روحا حيوانيّا . ثم إذا حصل في الدماغ وانفعل انفعالا ما سمّي روحا نفسانيّا . ومسكنه هناك في تجاويف الدماغ وبطونه . ثم إذا حصل في الكبد سمّي روحا طبيعيّا ، ومسكنه بطون الأوردة . وهذا الروح يحصل في القلب على مزاجين ، في أكثر الحيوان . مزاج ونسبة حارّة يختصّ بالذكران ، فحينئذ تفعل الطبيعة الآلات الذكورية ؛ ومزاج ونسبة أقلّ حرارة يختصّ بالإناث ، فحينئذ تفعل الطبيعة آلات الإناث . ( ممع ، 94 ، 13 ) حيوان برّي - الحيوان البرّي منه ما يتنفّس من طريق واحد كالفم والخيشوم ، ومنه ما لا يتنفّس كذلك ، بل على نحو آخر من مسامه مثل المخرزات ، كالزنبور والنحل . ومن الحيوانات ما تكون مائية ثم تستحيل برية ، مثل حيوان يسمّى باليونانية ما دام مائيّا أسيداس وهو يعيش في الأنهار ، ثم أنه تستحيل صورته ويصير أسطوس ويبرز إلى البر . ( شحن ، 4 ، 9 ) حيوان بيّاض - الحيوان البيّاض بعضه يبيض داخلا ويولد داخلا ، وبعضه يبيض داخلا ويتمّ بيضه داخلا ويلد خارجا ، وبعضه يتمّ بيضه خارجا كالسمك . والذي يلد : بعضه يلد تامّا ، وبعضه يلد غير تام ، بل يلد دودا ، وذلك الدود يتمّ خارجا . وما يبيض غير تام يبيض في أسافل بطنه لئلّا يثقل على الحجاب بتقريب فعل الجنين منه ، ولا تعسر به الولادة التي يعسرها كل ما يجذب الجنين إلى فوق مثل العطاس . ( شحن ، 391 ، 4 ) حيوان تام - الحيوان التام هو التام في الحرارة والرطوبة ، وهو الذي يولد جنسه تامّا في الكيفية ، وإن لم يكن تامّا في الكمّية ، لأنه لا يسعه مثله . ومثل هذا الحيوان هو حيوان دموي كامل الدم ، فما نقص في أحد الأمرين أخلّ . فمنه ما يخلّ في أنه لا ينفعل ولده إلّا خارجا كالطّيّار ، كأن مادّته ليست تقبل الصورة في مدة يحتملها الاشتمال بل تثقل على البطن قبل أن تتصوّر . ولذلك قد تهيّأ لها غشاء كثيف يقيها الآفات إلى أن يتولّد خارجا . وهذا أيضا من الحيوان الدموي . وأمّا ما لا دم له فإنه يولد بيضا غير تام ، بل بيضا يتمّ خارجا ؛ أو يولّد دودا أو بيضا لا يفرخ إلّا مستبطنا ، لأن بيضه يكون لينا ، كأن هذا الفرخ لو خرج تعرض للآفات وكأن الأرضية تضادّ المزاج الدموي . وإذا كان الحيوان أرطب وأقلّ أرضية ، لكنه مع ذلك أقلّ حرارة ، باض وفرخ داخلا ، وكذلك إذا كان أكثر أرضية وأقلّ رطوبة وأكثر حرارة كالأفعى ، فإن منيه لليبوسة لا ينفصل في الابتداء ، وللحرارة لا يتأخّر تأخّر سائر البيض . وأما الأرضي البارد